الإمام أحمد بن حنبل
318
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> الإسناد وإن كان منقطعاً ففيه قوة للموصولَين قبله . لكن أخرج أبو داود ( 644 ) عن محمد بن عيسى ابن الطباع ، عن حجاج ابن محمد الأعور ، عن ابن جريج قال : أكثر ما رأيت عطاءً يُصلي سادلًا . وقال : وهذا يضعف ذلك الحديث . يعني حديث أبي هريرة في النهي عنه . وأما البيهقي ، فقال في " سننه " 242 / 2 : وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه صلَّى سادلًا ، وكأنه نسي الحديث أو حمله على أن ذلك إنما لا يجوز للخيلاء ، وكان لا يفعله خُيلاءَ ، واللَّه أعلم . وللنهي عن السدل شاهد من حديث ابن مسعود أخرجه البيهقي 243 / 2 من طريق عبد الرزاق ، عن بشر بن رافع ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي عبيدة ، عنه أنه كره السدل في الصلاة ، وذكر أن رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يكرهه . ثم قال : تفرد به بشر بن رافع وليس بالقوي . قلنا : بشر هذا متفق على ضعفه . وروي عن أبي جحيفة قال : مرَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برجل يصلي قد سدل ثوبه ، فعطفه عليه . أخرجه البزار ( 595 - كشف الأستار ) ، والطبراني في " الصغير " ( 867 ) ، و " الكبير " / 22 ( 353 ) ، والبيهقي 243 / 2 ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 50 / 2 وقال : ضعيف . وهو كما قال . وروى أبو عبيد في " الغريب " 481 / 3 ، ومن طريقه البيهقي 243 / 2 عن هشيم قال : أخبرنا - وعند البيهقي : عن - خالد الحذاء ، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب ، عن أبية ، عن علي : أنه خرج فرأى قوماً يصلون قد سدلوا ثيابهم ، فقال : كأنهم اليهود خرجوا من فِهْرهم . وهذا إسناد صحيح . والفِهْر : موضع مِدراسهم الذي يجتمعون فيه كالعيد يُصلون فيه ويسدلون ثيابهم . والسَّدْل ، قال السندي : هو أن يضع وسط الرداء على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه ويساره من غير أن يجعلهما على كتفيه ، وهذا التفسير هو مختار طوائف من العلماء من أهل المذاهب . وقيل : هو إسبال الرجل ثوبَه من غير أن يضم جانبيه بين يديه ، فإن ضمه فليس بسدل . وقيل : هو إرسال الثوب حتى يصيب